العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​«انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين.. اختبار للشفافية المهنية أم ساحة لتسقيط الخصوم؟»


جاسم الجيزاني

تستعد الأسرة الصحفية العراقية يوم السادس من شهر شباط القادم،  2026، لخوض انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين، في حدث يُنظر إليه على أنه أكثر من مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل محطة تعكس واقع العمل الصحفي ومستقبله في البلاد. في كل انتخابات مهنية، يترقب الصحفيون أن تتقدّم أخلاقيات المهنة على الانتماءات الضيقة والمنافسة غير العادلة. فالانتخابات ليست فقط أرقامًا وفرزًا وصناديق اقتراع، بل هي معيار لمدى إيمان الصحفيين بروح التغيير، وآلية لرفع مستوى الأداء، وتجديد الدماء، وتعزيز المهنية والاستقلالية داخل النقابة. وفي الوقت الذي يطمح فيه عدد واسع من الصحفيين لأن تجري العملية الانتخابية بقدر عالٍ من الشفافية والموضوعية والنزاهة، تسود مخاوف من لجوء بعض الزملاء إلى أساليب التسقيط والتشويه ضد بعض المرشحين، وهي ظاهرة لا تقتصر على الانتخابات النقابية فحسب، بل باتت جزءًا من المشهد السياسي والإعلامي في العراق خلال السنوات الأخيرة. التسقيط، مهما كانت دوافعه، لا يساهم إلا في إضعاف مكانة النقابة وإفساد التنافس الصحي، لأنه يستبدل الحوار المهني بالإساءة الشخصية، ويستبدل النقد البنّاء بمحاولات النيل من السمعة، وكأن الهدف ليس خدمة الوسط الصحفي بقدر ما هو الفوز بأي ثمن. إن مهنة الصحافة، التي تُعدّ «عين المجتمع»، لا تستقيم إلا بالحدّ الأدنى من الأخلاق المهنية والتضامن، وإلا فقدت دورها الرقابي والتنويري. لذلك فإن الانتخابات المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لأخلاقيات المهنة، وفرصة لإعادة الاعتبار لموقع الصحفي داخل مؤسسته وداخل المجتمع العراقي.

الأمل اليوم أن تكون نقابة الصحفيين العراقيين نموذجًا للعمل الديمقراطي داخل الهيئات المهنية، وأن تُجرى الانتخابات بمناخ يحترم الاختلاف، ويتيح التنافس العادل، ويفسح المجال أمام الأفكار والبرامج والرؤى التي تخص مستقبل الصحافة، لا أمام حملات التسقيط والتشهير التي لا تنتج إلا خاسرين. ويبقى السؤال المطروح: هل ستكون انتخابات الجمعة القادمة خطوة باتجاه ترسيخ المهنية النقابية، أم ستكرر مشاهد الماضي حيث تطغى العلاقات والمصالح على قيم العمل الصحفي؟ الجواب ستكشفه صناديق الاقتراع، ولكن الرهان الأكبر يبقى على وعي الصحفيين أنفسهم وإيمانهم بأن النقابة القوية لا تُبنى إلا بالتنافس الشريف، والحوار، واحترام الزملاء مهما اختلفت البرامج والانتماءات.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]