العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​ هل تملك إيران حق الضربة الاستباقية: القانون للجميع ام امتياز للقوة ؟


 إحسان الموسوي

لم يعد الجدل الدائر حول الضربات الاستباقية مسألة قانون دولي بقدر ما اصبح اختبارا فاضحا لازدواجية المعايير التي تحكم النظام الدولي فبينما تمنح اسرائيل حق ضرب اي دولة او جهة بذريعة تهديد امنها القومي يجري انكار الحق ذاته على دول اخرى تواجه تهديدات اشد وضوحا وتراكما وفي مقدمتها ايران منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وسع النظام الدولي الغربي تفسير مفهوم الدفاع عن النفس بصورة انتقائية وعلى مدى سنوات طويلة وسعت اسرائيل مفهوم التهديد الى حدود غير مسبوقة فلم تعد تنتظر هجوما فعليا بل تكتفي بتقدير نوايا او قدرات مستقبلية لتبرير عمليات عسكرية داخل اراضي دول ذات سيادة وقد جرى تسويق هذا السلوك غربيا باعتباره دفاعا عن النفس رغم غياب التفويض الدولي ورغم تعارضه الصريح مع مبادئ السيادة وعدم استخدام القوة في المقابل تجد ايران نفسها محاطة بوجود عسكري امريكي كثيف من مختلف الجهات وتواجه تهديدات علنية ومتكررة من اعلى المستويات السياسية في واشنطن يواكبها تحريك اساطيل بحرية ونشر حاملات طائرات ورفع درجات الانذار واجراءات اخلاء في قواعد ومواقع قريبة من مسرح المواجهة هذه المؤشرات لا تقرأ في منطق الاستراتيجيات العسكرية كتحركات روتينية بل تعد مقدمات ضغط قسري او تحضير لعمل عسكري محتمل وفق مفاهيم الامن القومي لا تقوم الدول بتقدير الخطر على اساس الضربة الاولى فقط بل على تلاقي النية والقدرة والاستعداد وعندما تتوافر هذه العناصر يتحول الوجود العسكري المعادي من حالة ردع الى منصات تهديد مباشر وبناء على هذا الفهم فان القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة تمثل في الرؤية الايرانية مصادر خطر حقيقي لا سيما عندما تقترن بتهديدات سياسية معلنة وتحركات ميدانية غير اعتيادية الميثاق الاممي في مادته ال 51 لا يميز بين دولة واخرى في حق الدفاع عن النفس غير ان التطبيق العملي لهذا النص ظل خاضعا لميزان القوة لا لروح القانون فالولايات المتحدة نفسها استخدمت مفهوم التهديد المحتمل لتبرير حروب وعمليات عسكرية خارج اراضيها كما دعمت السلوك الاسرائيلي ذاته تحت العنوان نفسه ومع ذلك يطلب من ايران الالتزام بتفسير ضيق للدفاع عن النفس لا يطبق على خصومها ان منح اسرائيل حق الضربة الاستباقية بحجة الامن القومي يفرض منطقيا وقانونيا منح ايران الحق ذاته طالما ان التهديد قائم والادوات العسكرية ماثلة والمعايير واحدة والا فاننا امام نظام دولي انتقائي يحول القانون الى اداة سياسية بيد الاقوى ويجرد الدول الاخرى من ابسط حقوقها السيادية ورغم ان ايران لم تلجأ حتى الان الى استخدام هذا الحق بشكل مباشر فان ذلك لا يعود الى غياب المسوغ القانوني او الاستراتيجي بل الى حسابات تتعلق بادارة الصراع وتجنب منح واشنطن فرصة بناء اجماع دولي لحرب شاملة هذا السلوك يعكس مقاربة عقلانية لا تنفي حقيقة ان الذريعة التي تستخدمها اسرائيل وتحظى بسببها بالحصانة نفسها متوافرة لايران وربما بشكل اوضح واكثر تراكما في المحصلة لا يكمن جوهر المشكلة في السؤال عما اذا كانت ايران تملك الحق في استهداف الوجود العسكري الامريكي بل في من يملك سلطة الاعتراف بهذا الحق وفي عالم تحكمه القوة قبل القانون يبقى مفهوم الدفاع عن النفس امتيازا سياسيا لا مبدأ قانونيا عاما وهذا ما يضع مصداقية النظام الدولي برمته موضع تساؤل متزايد .

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]