
كتب: حسنين تحسين
امريكا لا تصارع الهواء بالبحث عن نفوذها بالعراق الذي ترى انها صاحبة الفضل عليه بانقاذه من الدكتاتورية، امريكا تصارع مفاهيم اجتماعية و قوة ناعمة خامدة و ليست زائلة.
اختارت امريكا التغيير بالعراق عن طريق ديمقراطيتها بالتغيير من خلال الصناديق و ابتعدت ايران ظاهريًا حتى توهم الجميع انها قبلت الخروج من اهم مناطق نفوذها بالعالم بقبول و تسليم! و لكن الحقيقة ان ايران بقوة ناعمة و استراتيجية هادئة عادة بديمقراطية امريكا نفسها كمؤثر اكبر بالبرلمان العراقي و ذلك بصعود حلفائها بشكل اكثر مما سبق! الامر الذي جعل امريكا بصدمة لتمرير نتائج ديمقراطيتها او اللجوء لأوراق الضغط الترامبية و استخدام سلاح الدولار.
فإيران و ان ابتعدت او تماهت او سمحت للزعماء العراقيين بالابتعاد فانها مؤمنة بمبدأ الإنحاء للعاصفة حتى تمضي و العراقيين سيرجعون لأفئدتهم حتى لو بعد سنوات، فالنظام السياسي الحالي بالعراق مؤمن تمامًا ان لا يأتي بشخص لا ترتضيه ايران اكثر من إيمانه ان لا يأتي بشخص لا ترتضيه امريكا.
ببساطة لان العراقيين فهموا قواعد اللعبة، و ذلك بأن امريكا كانت معنية تمامًا بصورتها امام العالم انها حامي الديمقراطية و مصدرها، بينما ايران كما كل متدين لا يهمه ان يراه العالم بأي صورةكانت. فلهذا اطمئن العراقيون لما يقارب ربع قرن بأنه رغم نشوزهم مع امريكا فانها لا تقطع اعناقهم بعقوبة الدولار الحادة، و ظلوا هكذا حتى اصبحت ايران و العراق لا يمكن الفراق.
إرسال تعليق