العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

الصراع الذاتي في روايه الإمام للكاتبه. باسمه التكروري


نقد الدكتور احمد الخفاجي

رواية الإمام لباسمة التكروري تُعَد من النصوص السردية الفلسطينية التي تشتبك مع التاريخ والواقع والرمز، لتقدم رؤية إنسانية عميقة للقدس وفلسطين عمومًا. الرواية تنفتح على مساحات واسعة من الذاكرة الفلسطينية، وتعيد صياغتها بلغة مشحونة بالرموز والصور الشعرية، في محاولة للإجابة عن سؤال مركزي: من هو الإمام؟ وهل هو فرد أم ضمير جمعي يسكن الشعب كله

العنوان والدلالة

العنوان الإمام هو مفتاح الرواية. فالإمام في النص ليس مجرد رجل دين يؤدي صلاة، بل رمز يتجاوز حدود الفرد ليصبح دالًا على القيادة الروحية، الضمير، والذاكرة الجمعية. وقد اختارت الكاتبة هذا العنوان لتضع القارئ أمام حوار دائم بين الدين والسياسة، الفرد والجماعة، الماضي والحاضر

الحبكة وبنية السرد

الرواية لا تسير في خط زمني مستقيم، بل تنسج أحداثها عبر تعدد الأزمنة والأصوات:

• الماضي البعيد: زلزال نابلس 1927، وما تبعه من ويلات.

• الماضي القريب: الانتداب البريطاني، الثورة الفلسطينية، النكبة.

• الحاضر: القدس تحت الاحتلال، وما يرافقها من تمزقات يومية.

الحبكة تقوم على استعادة التاريخ الفلسطيني من خلال مصائر الشخصيات، بحيث يصبح الفرد مرآة للجماعة.

الشخصيات

الشخصيات الأساسية

• عليّ النابلسي: رجل يعيش مأزقًا وجوديًا بين الخوف والرغبة في الصمود، يمثل صورة الشعب الفلسطيني الجريح.

• سلوى الدجاني: رمز المرأة/الوطن، ثابتة وقوية كالأرض نفسها، تتجاوز كونها حبيبة لتصبح مرآة للقدس.

• الإمام: الحضور الرمزي، يظهر كظلّ أو شبح يسكن الطريق، يمثل الذاكرة والضمير الجمعي.

الشخصيات الثانوية

• الحاج يوسف: التاجر التقليدي، يعكس صورة الطبقة المحافظة التي تسعى للبقاء أكثر من المقاومة.

• محمد (الأخ): مثال على الغيرة الأبوية والتقاليد الصارمة.

• شخصيات السوق: تمثل المجتمع بأطيافه، من المتدين البسيط إلى السياسي الانتهازي.

المكان ودلالته

المكان في الرواية ليس خلفية، بل بطل أساسي:

• القدس: كيان حيّ، له روح، يشارك في صياغة مصائر الأبطال.

• نابلس: مدينة الجراح والزلازل، حاضرة كرمز للنكبات المتكررة.

• الأسواق والأزقة: تمثل الذاكرة الشعبية الفلسطينية.

• المقابر: ليست مكانًا للموت فقط، بل رمزًا لاستمرارية الذاكرة.

الزمن الروائي

1. الزمن التاريخي: من الزلزال إلى النكبة إلى الاحتلال.

2. الزمن النفسي: يتجلى في استرجاع الشخصيات لذكرياتها الفردية، خاصة عليّ وسلوى.

3. الزمن الأسطوري: حضور الإمام كشبح يعيد تشكيل العلاقة بين الماضي والحاضر.

الموضوعات الكبرى

• الهوية: الرواية تبحث عن معنى الهوية الفلسطينية في ظل الضياع.

• الاحتلال: يظهر كقوة قاهرة لكنه لا يُختزل في السياسة فقط، بل في الأثر النفسي على الناس.

• الدين: الإمام رمز يتجاوز الشعائر ليصبح حاملًا للذاكرة.

• المرأة: من خلال سلوى، تتحول المرأة إلى معادل رمزي للوطن.

• الموت: حاضر بكثافة، لكنه ليس نهاية، بل تجسيد لاستمرار القضية.

اللغة والأسلوب

اللغة مشحونة بالصور الشعرية:

• الوصف: حيّ ومكثف، يجعل المكان نابضًا بالحياة.

• الحوار: بسيط لكنه كاشف عن صراع الأجيال.

• الرمزية: متكررة، أحيانًا تصل إلى حد الإغراق، لكنها تفتح النص على مستويات متعددة للتأويل.

المقارنة النقدية

• مع غسان كنفاني: يلتقي النص معه في استدعاء التاريخ والهم الجمعي، لكن التكروري تركز أكثر على التفاصيل العاطفية والروحانية.

• مع إميل حبيبي: تتشابه معه في توظيف الرمز، لكن هنا يغلب الطابع الروحي لا السخرية السياسية.

• مع سحر خليفة: تقارب واضح في إبراز صوت المرأة وتجسيدها كجزء من الوطن.

مواطن القوة والضعف

القوة:

• اللغة الشعرية.

• رسم شخصيات عليّ وسلوى بعمق رمزي.

• التفاعل بين الفرد والجماعة، الماضي والحاضر. الضعف:

• الميل إلى التوثيق التاريخي المباشر.

• الرمزية الثقيلة في بعض المقاطع.

• الشخصيات الثانوية النمطية.

• تفاوت الإيقاع بين الفصول.

الخاتمة

رواية الإمام لباسمة التكروري نص غني وطبقي، يمزج بين التاريخ والرمز والذاكرة، ويعيد تقديم التجربة الفلسطينية من منظور إنساني وروحي. هي امتداد لتيار الأدب الفلسطيني المقاوم، لكنها تمنحه لمسة جديدة عبر حضور المرأة والبعد الغنائي.

إنها رواية عن القدس، عن الأرض، عن الإنسان الذي يتشبث بذاكرته رغم الزلازل والنكبات، وعن الإمام الذي يظل “شبحًا في الطريق” يذكّر بأن الضمير الفلسطيني لا يموت

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]