: أحمد عبد القيوم
في خطوة تاريخية تُحسب للكرة العربية، أصبح الحارس السوري أمجد السيد أول حارس عربي أجنبي من مواليد دولة الإمارات العربية المتحدة يشارك رسميًا في دوري المحترفين الإماراتي. هذه الخطوة جاءت بعد أن سمح الاتحاد الإماراتي لكرة القدم بمشاركة اللاعبين من مواليد الدولة في الأندية المحلية، لتُفتح الأبواب أمام طاقات ومواهب متميزة، كان من أبرزها الحارس الشاب أمجد السيد.
أمجد، الذي بدأ مسيرته في نادي المجد السوري، خطف الأنظار منذ أول ظهور له بقميص نادي الظفرة، حيث قدّم مستوى لافتًا ساهم في فوز فريقه على نادي الوصل بنتيجة 3-1، بعد أن تصدى لهدف محقق من نجم كبير في الفريق المنافس. ظهوره هذا لم يكن مفاجئًا لمن يعرف تاريخه، فقد كان نتاج جهد ورؤية من الكابتن نعمت عباس، مكتشف النجوم وصاحب البصمة في تقديم عدة أسماء لامعة، سواء في العراق أو الإمارات، مثل عادل عبد المسيح، همام صالح، علي والي، عقيل متعب، والحارس الأنيق نجم عبد مطشر. وتحسين فاضل النجم الدولي السابق افضل المدربين الشباب حاليا
وفي الإمارات، لم تتوقف بصمات الكابتن نعمت، حيث قدّم مواهب مميزة كان من ضمنها الحارس محمد ناصر، حارس منتخب الناشئين الإماراتي المتأهل لكأس العالم، والذي أظهر مستويات عالية وساهم في إنجاز تاريخي للكرة الإماراتية.
الحارس الشاب السوري يامن محمود حيث أرسل فيديوهات لمستويات امجد في دوري السوري تم عرضها على الكابتن نعمت، الذي أبدى إعجابه الكامل بقدراته الفنية، وسرعان ما قدّمه لأحد أندية دوري الدرجة الأولى، ليثبت نفسه بسرعة بفضل تصدياتهالرائعة، خاصة في إحدى المباريات التي تصدى فيها لثلاث ركلات جزاء، مما أثار إعجاب أندية كبيرة في الإمارات، وكان بوابته للانتقال رسميًا إلى نادي الفجيرة.
لكن الرحلة لم تتوقف هناك، بل كانت مجرد بداية. فقد انتقل بعدها إلى نادي الظفرة، حيث وجد فيه بيئة مناسبة لصقل موهبته، واستقر به المطاف كحارس أساسي في دوري المحترفين. يمتلك أمجد شجاعة كبيرة، وردود فعل ممتازة، ويُجيد التعامل مع الكرات العالية والمنخفضة، بالإضافة إلى إتقانه اللعب بالقدمين، وهي ميزة نادرة في حراس هذا الجيل. كما يتمتع ببنية جسدية قوية، تُساعده على التألق الدائم والاستمرار في تقديم العطاء.
إن ما يميز أمجد السيد ليس فقط موهبته، بل التزامه وتطوره المستمر، مما يجعله مشروع حارس كبير سيكون له شأن في مستقبل حراسة المرمى على مستوى الإمارات وربما المنطقة بأسرها.
همسة فنية:
المواهب الحقيقية عملة نادرة، لا تُكتشف صدفة، بل تحتاج إلى عيون خبيرة وتنقيب صادق. البحث وحده لا يكفي، بل يجب أن يتبعه دعم وتطوير واحتضان حقيقي. أمجد السيد نموذج لموهبة تم اكتشافها بدقة، وتمكينها بثقة.