
د. هيثم الخزعلي
بعد ان استسلمت الولايات المتحدة لارادة الجمهورية الاسلامية واعلنت عجزها امام صمود الشعب الايراني البطل، وبسبب الضغوط الاقتصادية من ارتفاع التضخم ٤،٢٪، وارتفاع اسعار البنزين لاكثر من ٤ دولار، وانخفاض الخزين الاستراتيجي النفطي الامريكي ل ٣٣١ مليون برميل، مع ان الخط الميت للسحب هو ٢٥٠ مليون، اضطر ترامب ان يوافق على مذكرة التفاهم الباكستانية.
وكان من اهم بنود هذا الاتفاق امرين :-
١- ايقاف اطلاق النار في كل الجبهات مع التاكيد على لبنان وحفظ سيادته وسلامة اراضيه.
٢- ادارة مضيق هرمز تكون مسؤولية ايران في فترة ٦٠ يوم مخصصة للتفاوض.
وقامت ايران بفتح مضيق هرمز مما ادى لانخفاض اسعار النفط العالمي وتحسن نسبي بأوضاع المعيشة في الولايات المتحدة.
الا ان الولايات المتحدة ارادت تفربغ هذين الامرين من محتواهما، والالتفاف على التفاهمات الايرانية الامريكية.
فبالنسبة للبنان عمدت لرعاية اتفاق بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني بشكل مباسر، وبطريقة تسمح للكيان البقاء في الاراضي اللبنانية وشرعنة احتلاله، مع توجيه الصراع الى الداخل اللبناني، ومحاولة ايجاد صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة الاسلامية حزب الله.
وعزل المسار اللبناني عن وثبقة التفاهم مع ايران.
وفي الامر الثاني حاولت ايجاد مسار بديل عن ادارة طهران في مضيق هرمز قرب الحدود العمانية.
ومع اصرار ايران على الالتزام ببنود الاتفاق ورفضها ان تذهب لجولة جديدة من المفاوضات الا بعد ان تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق، فقد حدثت جولة مفاوضات غير مباشرة في الدوحة قبل يومين ، واعلنت الولايات المتحدة انها ستطلق ٣ مليار دولار من اصل ١٢ مليار كان من المفترض اطلاقها خلال ٦٠ بوم.
المتوقع :-
ان الولايات المتحدة ستماطل في تنفيذ الاتفاق مستفيدة من الوقت، لملئ الخزين الاستراتيجي النفطي، خصوصا انها ستوقع مع العراق اتفاق يزودها العراق بموجبه ب ٥٠٠ الف برميل يوميا.
كما انها تعمل لتعويض نقص الذخائر وحث شركات السلاح بتعويض ما خسرته اثناء الحرب، وكذلك يفعل الكيان الصهيوني.
الهدف :-
الهدف من المماطلة الامريكية هو الوصول لفترة الانتخابات النصفية في اكتوبر هذا العام، والوضع الاقتصادي للمواطن الامريكي مستقر والاسواق منتعشة والنفط بسعر معقول بما يزيد فرص نجاح حزب ترامب، ثم بعد ذلك يعود للحرب بدون صغوط انتخابية تؤثر علىه او حزبه.
التوصيات :-
لو كنت صانع قرار في الجمهورية الاسلامية لعملت على :-
1- ان تستفيد الجمهورية من هده الفترة ببيع النفط تحسين الاقتصاد مع زيادة الخزين من المواد والسلع الاستراتيجية.
٢- زيادة وتطوير الترسانة العسكرية لتحقيق الردع خصوصا في مجال القوة الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي.
٣- التهيؤ لاغلاق مضيق هرمز باي لحظة ووضع الاستراتيجيات المناسبة لذلك .
٤- مسايرة ترامب لحين اقتراب موعد الانتخابات النصفية وفي ذروة الدعاية الانتحابية اي من بداية الشهر التاسع او منتصفه، ثم الضغط باغلاق ((مضيق هرمز)) والعمل على الاضرار بالاقتصاد الامريكي بزيادة التضخم واسعار الطاقة ومعدلات الفائدة وخسارة الاسواق، بما يرجع على المواطن الامريكي وسخطه على حكومة ترامب.
٥- فاذا طلبت الولايات المتحدة التفاوص مرة اخرى لابد ان تماطل الجمهورية الاسلامية بالقبول ، وان لا تفتح مضيق هرمز لحين نهاية الانتخابات او قبلها بقليل اذا حصلت على تنازلات اكبر.
وبذلك تكون المماطلة الامريكية الحالية هي من اسقطت ترامب في الانتخابات القادمة،وكانت سلاحا ذو حدين.
قال امير المؤمنين علي عليه السلام :-
"اذا ضاقت المقادير كان الحتف في التدبير"
إرسال تعليق