العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; }}

​الشرق الأوسط الجديد يولد بعد 28 فبراير 2026 !!


د. احمد الاعرجي 

يُفترض أن ما بعد 28 فبراير 2026 يمثل لحظة مفصلية جاءت بعد نحو أربعين يوماً من تصعيد واسع بين إيران والولايات المتحدة امتد تأثيره بشكل مباشر وغير مباشر على كامل الإقليم بما في ذلك موقع إسرائيل داخل معادلة الصراع وهو من يريد ذلك في الشرق الأوسط هذا الطرح لا يقدم حدثاً مؤكداً بقدر ما يعيد تركيب الصورة ضمن سيناريو سياسي يرى المنطقة وهي تدخل مرحلة “إعادة تعريف قسرية” لموازين القوة حيث تتراجع القواعد التقليدية لصالح منطق الردع المفتوح .

في هذه المرحلة ، لا يعود الصراع محصوراً بين دول أو جبهات منفصلة بل يتحول إلى شبكة تداخلات معقدة تتقاطع فيها المصالح العسكرية والاقتصادية والجيواستراتيجية .

فكرة “الحرب الوجودية” هنا لا تُفهم فقط بوصفها مواجهة عسكرية بل كصدام على شكل النظام الإقليمي نفسه ، من يملك القدرة على صياغة قواعد اللعبة ، ومن يفرض شكل المستقبل السياسي للمنطقة . ومع تآكل المسافات بين الجبهات يظهر نمط جديد من التوازنات لا يقوم على الحسم ، بل على الاستنزاف المتبادل . الولايات المتحدة في هذا السياق تبدو وكأنها تدير صراعاً متعدد الطبقات أكثر من كونها تفرض حلاً نهائياً ، بينما تسعى إيران إلى تثبيت حضورها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي معادلة أمنية أو سياسية .  في المقابل تواجه إسرائيل بيئة استراتيجية أكثر تعقيداً حيث تتعدد مصادر الضغط وتتشابك ساحات المواجهة ما يدفعها لإعادة صياغة مفهوم الردع ذاته وليس فقط أدواته .

أما على مستوى الإقليم الأوسع ، فإن ما كان يُفهم سابقاً كاصطفافات ثابتة يبدأ بالتآكل لصالح علاقات أكثر براغماتية .  بعض الدول التي انخرطت في مسارات تطبيع معلنة مع إسرائيل قد تجد نفسها أمام ازدواجية بين العلن والممارسة ، حيث تتقدم حسابات الأمن القومي والمصلحة الاقتصادية على الخطاب السياسي التقليدي .  وهنا تتشكل طبقة جديدة من العلاقات “المرنة” التي لا تنتمي بالكامل إلى محور واحد . في خضم هذا التحول لا يبدو أن المنطقة تتجه نحو تقسيم واضح أو إعادة رسم هندسي مباشر ، بل نحو حالة سيولة سياسية ، تتغير فيها مراكز القوة باستمرار .  فبدلاً من شرق أوسط مستقر أو مُعاد تشكيله بشكل نهائي يظهر شرق أوسط يُعاد تعريفه كل يوم تحت ضغط الصراع ، حيث لا يوجد منتصر حاسم بل أطراف تتعايش مع حدود قوتها وتعيد حساباتها باستمرار . وهكذا فإن ملامح ما بعد 28 فبراير 2026 في هذا التصور ليست إعلان نظام جديد بقدر ما هي بداية مرحلة طويلة من إعادة التوازن حيث تصبح القوة نفسها مفهوماً متغيراً والاستقرار نتيجة مؤقتة لصراع لا ينتهي بسهولة .

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]